السيد حامد النقوي
517
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و سمع الكثير و أقبل على حفظ المتون و معرفة الأسانيد و العلل و الرّجال و التّخاريج حتّى برع في ذلك و هو شابّ ، و صنّف في صغره كتاب « الأحكام » على الأبواب و التّفسير و التّاريخ المسمّى « بالبداية و النهاية » و « التّفسير » و كتابا في جمع المسانيد العشرة و اختصر « تهذيب الكمال » و أصناف إليه ما تأخّر في « الميزان » سمّاه « المكيل » و « طبقات الشّافعيّة » و « مناقب الإمام الشّافعي » و خرّج الأحاديث الواقعة في « مختصر ابن الحاجب » و سيرة صغيرة و شرع في أحكام كبيرة حافلة كتب منها مجلّدات إلى الحجّ و شرح قطعة من البخارى و قطعة من « التّنبيه » و ولى مشيخة أمّ الصّالح بعد موت الذّهبىّ و بعد موت السّبكى مشيخة دار الحديث الأشرفيّة مدّة يسيرة ثمّ أخذت منه . و ذكره شيخه الذّهبىّ في « المعجم المختصّ » و قال : فقيه مفنّن و محدّث متقن و مفسّر . و قال تلميذه الحافظ شهاب الدين بن حجر : كان أحفظ من أدركناه لمتون الحديث و أعرفهم بتخريجها و رجالها و صحيحها و سقيمها و كان أقرانه و شيوخه يعترفون له بذلك و كان يستحضر أشياء كثيرة من الفقه و التاريخ قليل النّسيان و كان فقيها جيّد الفهم صحيح الذّهن و يحفظ « التّنبيه » إلى آخر وقت و يشارك في العربيّة مشاركة جيّدة و ينظم الشّعر و ما أعرف أنّى اجتمعت عليه مع كثرة تردّدى إليه إلّا و استفدت منه . و قال غيره : و كانت له خصوصيّة بالشّيخ تقى الدّين بن تيميّة و مناضلة عنه و اتّباع له في كثيرة من آرائه و كان يفتى برأيه في مسئلة الطّلاق و امتحن بسبب ذلك و أوذي ، مات في يوم الخميس السّادس و العشرين من شعبان سنة أربع و سبعين و سبعمائة و دفن بمقبرة الصّوفية عند شيخه ابن تيميّة قال في « أنباء الغمر » : و هو القائل : تمرّ بنا الأيام تترى و إنّما * نساق إلى الآجال و العين تنظر فلا عائد ذاك الشّباب الّذى مضى * و لا زائل هذا المشيب المكدّر ذكره ابن قاضى شهبة و شيخنا في « طبقات الحفّاظ » ] . و مولوى صديق حسن خان معاصر در « أبجد العلوم » گفته : [ أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشى البصرى ثمّ الدّمشقى الفقيه الشّافعى الحافظ